دمشق ان قلت شعرا فيك ردده        قلب كأن خفوق القلب أوزان

أنا وليدك يا أماه كم ملكت             ذكراك نفسي وكم ناداك وجدان

منذ افترقنا نعيم العيش فارقني        و الهم و الغم اشكال و الوان

دمشق ان أشجت الاوطان مغتربا     اني لاوجع من أشجته أوطان

فرشت فوق ثراك الطاهر الهدبا      فيا دمشق لماذا نبدأ العتبا؟

حبيبتي انت فاستلقي كأغنية           على ذراعي ولا تستوضحي السببا

أنا قبيلة عشاق بكاملها        ومن دموعي سقيت البحر و السحبا

كم مبحر و هموم البر تسكنه          و هارب من قضاء الحب ما هربا

يا شام ان جراحي لا ضفاف لها      فمسحي عن جبيني الحزن و التعبا

 

 

أقبل الزهر في الاغصان مزدهيا             وما تسوغ كفي قطف ازهار

جربت من غربتي مالست أحمله              فما أكلف غيري غربة الدار

تموت للغربة الازهار إن قطفت              فكيف يحيا غريب رهن أسفار

لو كان يحمل حس الزهر مغترب             لما كالزهر من هم واكدار 

يبدو لي الزهر تزدان الصدور به             مثل الشهيد بلا جرم وأوزار

 

 

 

يا شَـامُ عَادَ الصّـيفُ متّئِدَاً وَعَادَ بِيَ الجَنَاحُ

صَـرَخَ الحَنينُ إليكِ بِي: أقلِعْ، وَنَادَتْني الرّياحُ

أصـواتُ أصحابي وعَينَاها وَوَعـدُ غَـدٌ يُتَاحُ

كلُّ الذينَ أحبِّهُـمْ نَهَبُـوا رُقَادِيَ وَ اسـتَرَاحوا

فأنا هُنَا جُرحُ الهَوَى، وَهُنَاكَ في وَطَني جراحُ

وعليكِ عَينِي يا دِمَشـقُ، فمِنكِ ينهَمِرُ الصّبَاحُ

يا حُـبُّ تَمْنَعُني وتَسـألُني متى الزمَنُ المُباحُ

وأنا إليكَ الدربُ والطيـرُ المُشَـرَّدُ والأقَـاحُ

في الشَّامِ أنتَ هَوَىً وفي بَيْرُوتَ أغنيةٌ و رَاحُ

أهـلي وأهلُكَ وَالحَضَارَةُ وَحَّـدَتْنا وَالسَّـمَاحُ

وَصُمُودُنَا وَقَوَافِلُ الأبطَالِ، مَنْ ضَحّوا وَرَاحوا

يا شَـامُ، يا بَوّابَةَ التّارِيخِ، تَحرُسُـكِ الرِّمَاحُ

 

 للأعلى  م            الرئيسية